رضي الدين الأستراباذي

21

شرح الرضي على الكافية

وجمع التي : اللاتي على وزن فاعل من التي ، وهو اسم جمع ، كالجامل والباقر 1 ، اللائي بالهمزة مكان التاء ، وهو كثير في جميع التي ، دون جمع الذي ، واللواتي ، واللوائي ، جمعا الجمع وقد تحذف الياءات من الأربعة فيقال : اللات واللاء واللوات واللواء ، الهمزة من اللاء بين الهمزة والياء ، لكونها مكسورة ، على ما هو قراءة ورش 2 ، : ( واللاء يئسن ) 3 ، وقد يقال : اللاي بياء ساكنة بعد الألف من غير همزة ، كقراءة أبي عمرو 4 ، والبزي 5 ، قال أبو عمرو : هي لغة قريش ، كأنهم حذفوا الياء بعد الهمزة ، ثم أبدلوا الهمزة ياء من غير قياس ثم أسكنوا الياء اجراء للوصل مجرى الوقف ، وقد يقال : اللوا ، بحذف التاء معا ، وقد يقال : اللاءات ، كاللاعات 6 ، مكسورة التاء ، أو معربة إعراب المسلمات ، والألى ، جمع التي أيضا ، لا من لفظه ، فالذي والتي ، يشتركان في ( الألى ) و ( اللائي ) إلا أن الألى في جمع المذكر أكثر ، واللائي بالعكس ، وبمعنى الذي وفروعه من المثنى والمجموع والمؤنث : من ، 7 وما وأي ، مضافا إلى معرفة لتكون موصولة معرفة ، والإضافة إما ظاهرة نحو : اضرب أيهم في الدار ، أو مقدرة نحو : لقيت أيا ضربت ، قال الكسائي : 8 يجب أن يكون عاملها مستقبلا ، وقد نوزع فيه ، فلم يكن له مستند إلا أنه قال : كذا خلقت ، أي كذا وضعها الواضع ، فقال له السائل : استحييت لك

--> ( 1 ) هما اسما جمع للجمل والبقرة ، ( 2 ) ورش : هو عثمان بن سعيد المصري أحد الراويين عن نافع من القراء السبعة وراوية الثاني هو قالون ، ( 3 ) من الآية 4 سورة الطلاق ، ( 4 ) المراد : أبو عمرو بن العلاء البصري أحد القراء السبعة ، ومن متقدمي النجاة ، ( 5 ) البزي بتشديد الزاي ، هو أحمد بن محمد بن أبي بزة ، وكنيته أبو الحسن ، وهو أحد الراويين عن عبد الله ابن كثير الملكي أحد القراء السبعة ، ( 6 ) هذه كلمة أراد بها ضبط ما قبلها يجعل العين مكان الهمزة في الكلمة المراد ضبطها ، ( 7 ) من وما ، مبتدأ ومعطوف عليه والخبر هو قوله قبل ذلك : وبمعنى الذي . . . ( 8 ) علي بن حمزة الكسائي زعيم نجاة الكوفة وأحد القراء السبعة وتكرر النقل عنه في هذا الشرح ،